الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

38

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

استخدام لان الضمير في قوله لاحضاره لمعنى المسند اليه ومدلوله والمعرف بالعلمية لفظه اللهم الا ان يقال إن الكلام على حذف مضاف اى لاحضار مدلوله ( بعينه اى بشخصه ) أورد على ذلك بان الاحضار بعينه لا يتأتى في المثال الآتي اعني قل هو اللّه أحد فان المعنى الذي وضع له لفظ الجلالة لا يتأتى حضوره في ذهن السامع بعينه لعدم العلم بذاته والإحاطة بجميع صفاته . وأجيب عن ذلك بان المراد بالاحضار بعينه ما يتناول احضاره بوجه جزئي كاحضاره بذاته مشخصاته . أو بوجه كلي ينحصر فيه فالأول كزيد والثاني كلفظ الجلالة فإنه معناه يستحضر بوجه كلى منحصر فيه تعالى وتقدس ككونه واجب الوجود الخالق للعالم وكأنه إلى ذلك أشار بقوله ( بحيث يكون متميزا عن جميع ما عداه ) فالمدار في حضوره في الذهن بعينه على صيرورته متميزا عند السامع عن جميع ما عداء ولو بملاحظة خاصة مساوية له بحيث يمتنع اشتراكه بين كثيرين فعليه يمكن احضاره تعالى وتقدس بعينه في ذهن السامع والمراد بالاحضار في الذهن التفاته اليه جل جلاله وتوجهه اليه ولا شك ان السامع إذا سمع لفظ الجلالة يتوجه ذهنه اليه جل جلاله . ( واحترز به اى بقوله بعينه ( عن احضاره باسم جنسه نحو رجل عالم جائني فإنه لا يفهم منه الا رجل متصف بالعلم فيحتمل ان يكون هو زيدا أو غيره واعترض بان الاحضار بعينه قد يحصل باسم الجنس كما إذا لم يكن في البلد الا عالم واحد وأجيب بان المراد الاحضار